للبحث حول أهمية المياه في جميع مجالات الحياةproject water


    سوريا تعاني نقصاً بالمياه يقدر بـ 2.4 مليار متر مكعب سنوياً

    شاطر

    mohammedyy

    المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 18/04/2010

    سوريا تعاني نقصاً بالمياه يقدر بـ 2.4 مليار متر مكعب سنوياً

    مُساهمة  mohammedyy في الثلاثاء مايو 11, 2010 6:49 pm

    صرح نادر البني وزير الري السوري أن هناك عجزاً بين الموارد المائية والاحتياجات المائية السنوية يقدر بـ2.4 مليار متر مكعب، وتمت تغطيته من المياه الجوفية.

    وأشار إلى أن سوريا من المناطق الجافة وشبه الجافة، ومعدل الهطول المطري بالمتوسط لا يزيد على 250 ميليمتراً.

    ولفت البني إلى أن كميات مياه الأمطار قليلة غالباً وليس فقط في سنوات الجفاف، وأن هطول الأمطار خلال العام 2008 كان 70 بالمئة من المعدل العام.

    وأوضح أن إجمالي الموارد المائية السطحية والجوفية في سوريا العام الماضي، بلغ نحو 17 مليار متر مكعب، وإجمالي الاحتياجات المائية لعام 2008 كانت نحو 19.4 مليار متر مكعب.

    واردات المياه

    وبيّن البني أن واردات المياه في حوض بردى والأعوج بلغت العام 2008 نحو 836 مليون متر مكعب، وفي حوض العاصي 2.9 مليار متر مكعب، وفي حوض الساحل 835 مليون متر مكعب، وهو من أهم الأحواض المائية في سوريا، إضافة إلى أحواض دجلة والخابور واليرموك.

    وقال البني في حوار مع «الرؤية الاقتصادية» إنه خلال السنوات الماضية تبيّن أن هناك انخفاضاً في معدلات هطول الأمطار، وكما هو معروف فإن سوريا مقسمة إلى خمس مناطق استقرار، الأولى والثانية لم تتأثرا بقلة الهطل المطري، لكن المنطقة الثالثة والرابعة تأثرتا، والخامسة هي البادية السورية وتمنع فيها الزراعة.

    ولفت إلى أن قلة الأمطار في المنطقتين الثالثة والرابعة وفي الحسكة أثرت في كمية الإنتاج الزراعي، لاسيما القمح، مشدداً على أن قلة الأمطار هذه لا تعني أن ما أنتجته محافظة الحسكة خلال الموسم الزراعي 2008 - 2009 من القمح كان قليلاً، إذ زاد على مليون طن.

    غلة المحاصيل

    ونوه بأن وزارة الري تقوم مع وزير الزراعة ببحث مسألة كيف يمكن في ظل الواردات المائية المتاحة تحقيق زيادة الإنتاجية في وحدة المساحة، وتم الاتفاق وتوجيه الحكومة بالإعداد لمؤتمر وطني لمناقشة هذه المسألة على مستوى العلماء والخبراء، بهدف تحسين الإنتاجية في وحدة المساحة بوجود هذه الكميات المائية، ما يعود بالخير على الاقتصاد الوطني، ما يزيد غلة المحاصيل الزراعية الاستراتيجية كالقمح والقطن والشوندر.

    وأكد الوزير أن استدامة الموارد المائية هي ذات برنامج طويل الأمد ولا ينتهي خلال عام أو عامين، وهي عبارة عن مجموعة إجراءات تتخذ من قِبل وزارة الري والوزارات الأخرى ذات العلاقة.

    وأوضح أن الوزارة تقوم باستكمال السدود الموجودة، مشيراً إلى الاتفاق مع وزارة الزراعة

    على برنامج التحول للري الحديث على المستوى المحلي عموماً.

    وأشار إلى أن هناك نحو 40 ألف هكتار قيد التنفيذ مع محطات الضخ الخاصة بها، وهناك 10 سدود قيد التنفيذ في محافظات حماة وإدلب وحلب واللاذقية وطرطوس، وسدين سيتم الانتهاء من دراستهما.

    الصرف الصحي

    ونوه بوجود منظومة سهول حلب للري من مياه الصرف الصحي المعالجة، حيث تم وضع خطة طموحة ستبدأ في بداية العام 2010، وهي مشروع إنشاء محطة ضخ على نهر دجلة لري نحو 150 ألف هكتار في محافظة الحسكة، والبدء بمشروع نقل المياه إلى مناجم الفوسفات والفرقلس لتأمين المياه ونقلها، لإنشاء المصفاة ومعامل الأسمدة وغسيل الفوسفات وللمدينة الصناعية في حسياء، إضافة إلى الصيانات الدورية للمشاريع والسدود.

    وتطرق الوزير إلى مشروع عودة الحياة لنهر قويق، مؤكداً أن عودة الحياة لمجرى مائي يشكل ظاهرة جديدة على المستوى العربي، حيث نسمع عن جفاف أنهار ولم نسمع عن عودة الحياة لنهر ما، منوهاً بأن أهمية المشروع تكمن أيضاً على المستوى البيئي، فقد ساهم في الحدّ من الأمراض التي كانت تنجم عن جفافه، ولاسيما ما يعرف بحبة حلب (اللاشمانيا)، إضافة لعودة الحياة إلى مدينة متعطشة لهكذا مشروع منذ العام 1954، والاستفادة من مياهه في ري الأراضي الزراعية.

    وشدد البني على خطط مجلس مدينة حلب لإنشاء منشآت سياحية على ضفافه، لاسيما في موقع سقوط الشلالة.

    دول الجوار

    وأوضح الوزير «أن العلاقات المائية مع دول الجوار جيدة جداً مع كل من تركيا والعراق والأردن الشقيق، فالاجتماعات الدورية مستمرة والتشاور من أجل إدارة مواردنا المائية قائمة، ودائماً توجد إضافات من قبل الأطراف بهدف تحسين إدارة مواردنا المائية المشتركة، وطالما أن هناك اجتماعات دورية يمكن أن نعالج هذه القضايا من خلال الحوار، وآخرها كان في سبتمبر العام 2009 مع العراق وتركيا، حيث عقد اجتماع وزاري ثلاثي في أنقرة، واتفقنا على إنشاء محطات قياس للموارد المائية لنهري دجلة والفرات، وعُقد اجتماع مع الأردن الشقيق في 19 أكتوبر وتباحثنا استكمال دراسة حوض اليرموك المشترك، وبدأنا بإنشاء محطات رصد قياس الموارد المائية المشتركة».

    وكشف الوزير عن أن هناك تعاوناً ومذكرة تفاهم ستوقع مع الجانب التركي لمكافحة الجفاف والإدارة الفاعلة للمياه، إلى جانب استمرار الحكومة في تنفيذ المشاريع وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية، ما سيقلل من حدّة المواجهة في المستقبل سواء على صعيد مياه الشرب أو الري، والأمر يحتاج إلى الزمن والتمويل وبذلك تتم مواجهة هذه المخاطر.

    جفاف الأنهار

    ودفعت ظاهرة جفاف بعض الأنهار، مثل نهري بردى والأعوج وخصوصاً في نهاية فصل الربيع انتباه البعض إلى الحديث عن «موت الأنهار» وهو ما يستبعده سليم حميد الأستاذ في كلية الجيولوجيا في جامعة دمشق، حيث يقول «لا يمكن الحديث عن جفاف بمعنى الكلمة.

    فمن المعروف أن الموارد المائية الطبيعية في حوضي بردى والأعوج تتشكل على حساب هطول الأمطار والثلوج والذي يتسرب الجزء الأعظم منه إلى مخزون المياه الجوفية، مشكلاً الجريانات الجوفية التي تتوافق اتجاهاتها مع التضاريس السطحية للحوض، أي اعتباراً من سلسلة جبال لبنان الشرقية والسلسلة التدمرية باتجاه منطقة غوطة دمشق، بحيث يحصل التفريغ الأساسي لهذه الجريانات في حدود المنطقة الجبلية، وذلك عن طريق مجموعة من الينابيع التي تشكل الرافد الأساسي لنهري بردى والأعوج، والتي تقدر بنسبة تصل حتى 90 بالمئة من الجريانات السطحية لهذين النهرين، ومن هنا يتضح بأن مياه كل من نهري بردى والأعوج هي على علاقة مباشرة بمعدلات الهطول».

    وأضاف «من الطبيعي أن تتجه الجريانات النهرية هذه باتجاه غوطة دمشق لتصل في الظروف الطبيعية إلى بحيرتي العتيبة والهيجانة، أما ما يحدث حالياً فإن هذه الجريانات لا تصل إلى مصباتها حيث يتم استثمارها على طول مساراتها في أعمال الري، وذلك بعد استخدام مياه بعض الينابيع الرئيسة في حوضي بردى والأعوج لأغراض الشرب».

    ورأى حميد أن نضوب الحوامل المائية هي من أشد العوامل التي تشكل خطراً على مستقبل المياه في المنطقة، فهناك استنزاف جائر للمياه الجوفية، وذلك من عشرات آلاف الآبار المحفورة من دون ترخيص، وكذلك استخدام طرق الري القديمة، ما أدى وبشكل واضح إلى جفاف العديد من الحوامل المائية.

    تلوث ونضوب

    وطالب حميد بحماية الموارد المائية الطبيعية المتاحة من التلوث ومن النضوب، وذلك من خلال مراقبة ومعالجة عشرات آلاف الآبار المحفورة من دون موافقة الجهات الرسمية، وإيجاد الآلية الدقيقة لاستثمارها، وترشيد هذه الاستثمارات بما يضمن ديمومتها إلى الأجيال المقبلة.

    وأكد ضرورة استخدام طرق الري الحديثة وتأمين القروض الميسرة للتشجيع على تطبيقها، ومن ثم اتخاذ الإجراءات الصارمة بحق المخالفين بما فيها إغلاق آبارهم.

    وشدد على ضرورة اتباع كل الوسائل التي تؤمن حماية مصادر المياه الجوفية والسطحية من التلوث.

    ودعا إلى العمل على تأمين موارد مائية إضافية، وذلك من خلال حفر العديد من الآبار الجديدة في مناطق الأمل المائي، وذلك لتأمين الطلب المتزايد على مياه الشرب نظراً لتزايد النمو السكاني.

    وطالب بدعم عملية تعبئة مياه الشرب بعبوات ذات سعات مختلفة وتحويل مياه الآبار إلى الأغراض المنزلية كما هي حال العديد من دول العالم، وذلك للمحافظة على هذه الثروة الوطنية من الهدر غير المبرر.

    وأشار إلى أن أهمية العمل على حصاد مياه الينابيع العذبة تحت البحرية لما لهذه المياه من أهمية كبيرة في سد كمية لا يُستهان بها من احتياجاتنا المستقبلية لمياه الشرب.
    الرابط:http://www.alrroya.com/node/50009

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 11:25 am